الشيخ الأميني

139

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

طلحة الذي صنع علي ، فجعلوا يتسلّلون إليه حتى ترك طلحة وحده ، وبلغ الخبر عثمان فسرّ بذلك ، ثمّ أقبل طلحة يمشي عائدا إلى دار عثمان ، فقلت : واللّه لأنظرنّ ما يقول هذا فتتبّعته ، فاستأذن على عثمان ، فلمّا دخل عليه قال : يا أمير المؤمنين أستغفر اللّه وأتوب إليه ، أردت أمرا فحال اللّه بيني وبينه ، فقال عثمان : إنّك واللّه ما جئت تائبا ولكنّك جئت مغلوبا ، اللّه حسيبك يا طلحة . تاريخ الطبري ( 6 / 154 ) ، كامل ابن الأثير ( 3 / 70 ) ، شرح ابن أبي الحديد ( 1 / 165 ) ، تاريخ ابن خلدون ( 2 / 397 ) « 1 » . قال الأميني : هذا لفظ تاريخ الطبري المطبوع وقد لعبت به أيدي الهوى بالتحريف وزادت فيه حديث الإخاء بين عثمان وعليّ المتسالم على بطلانه بين فرق المسلمين ، كأنّ القوم آلوا على أنفسهم بأن لا يدعوا حديثا إلّا شوّهوه بالاختلاق ، وقد حكى ابن أبي الحديد هذا الحديث عن تاريخ الطبري في شرحه « 2 » ( 2 / 506 ) ولا توجد فيه مسألة الإخاء وإليك لفظه : روى الطبري في التاريخ : أنّ عثمان لمّا حصر كان عليّ عليه السّلام بخيبر في أمواله ، فلمّا قدم أرسل إليه يدعوه ، فلمّا دخل عليه قال له : إنّ لي عليك حقوقا : حقّ الإسلام ، وحقّ النسب ، وحقّ مالي عليك من العهد والميثاق ، وواللّه إن لو لم يكن من هذا كلّه شيء وكنّا في جاهليّة ؛ لكان عارا على بني عبد مناف أن يبتزّهم أخو تيم ملكهم - يعني طلحة - ، فقال له عليه السّلام : سيأتيك الخبر . . . إلى آخر الحديث باللفظ المذكور . وقد أسلفنا في الجزء الثالث ( ص 112 - 124 ) حديث المواخاة بأوسع ما يسطر

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك : 4 / 430 حوادث سنة 35 ه ، الكامل في التاريخ : 2 / 286 حوادث سنة 35 ه ، شرح نهج البلاغة : 2 / 148 خطبة 30 ، تاريخ ابن خلدون : 2 / 598 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 10 / 8 خطبة 175 .